كتب - هاجر احمد

كان هناك طفل صغير  منظم و نظيف جدا يسمي نبيل في سن الثامنة من عمره.   كان نبيل  يستيقظ كل يوم في الصباح و يرتب سريره و ينظف غرفته و بغسيل وجهه و اسنانه و يتناول افطاره  و يذهب الي مدرسته. في يوم من الايام و هو في طريقه الي المدرسة شاهد احد جيرانه يلقي بالقمامة في الشارع  فتضايق نبيل من هذا التصرف و ظل يفكر كيف يعالج هذه المشكلة دون ان يحرج جاره  كيف يحل هذا الموضوع فنظافة الشارع من نظافتنا و يجب ان نبدا بانفسنا كي يقلدنا الاخرون يجب ان نكون قدوة للاخرين.

و ظل يفكر نبيل بعد رجوعه من المدرسة و انهاء واجبه المدرسي في حل لهذه المشكلة الي ان  وجده. قرر نبيل ان يجمع اصدقاءه في عطلة نهاية الاسبوع و ينظفوا الشارع.

في صباح اليوم التالي جمع نبيل اصدقاءه و اقترح عليهم هذا الاقتراح و رحب الجميع بالفكرة و قاموا بتجهيز الادوات للاستعداد ليوم النظافة المتفق عليه وقاموا بالفعل بهذه الحملة و نظفوا الشارع.


و لكن للاسف في صباح اليوم التالي قام جارهم بالقاء القمامة مرة اخري في الشارع، فحزن نبيل من هذا التصرف و ظل يفكر في حل اخر. 

و  فجأة خطر بباله فكرة و هي  ان هذه المرة يجمع اصدقاءه و جيرانه و يقوموا بحملة نظافة و تجميل المنطقة و زراعتها حتي يجملوا المنطقة بالاشجار و النباتات و بمساهمة جاره في التنظيف فلن يحاول مرة اخري ان يلقي القمامة في الشارع. و بالفعل اقترح نبيل الفكرة علي جيرانه و اصدقائه و رحب الجميع و قاموا بزراعة النباتات و وضع صناديق للقمامة امام كل منزل و زينوا الشوارع و المنازل حتي اصبح الحي نظيف و جميل.

و في اليوم التالي شاهد نبيل جاره يلقي بالقمامة في صندوق القمامة و لاحظ نبيل ان الشارع ظل نظيفا و لم يلقي احد اي قمامة في الشارع بل حافظوا علي نظافته. و في طريقه الي المدرسة ناداه جاره و قال له لقد علمتني يا صغيري درسا لن انساه و انا شاكر لك لقد تركت في اثرا طيبا.